ابراهيم حسين سرور
116
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية
التّورية : هي أن يذكر المتكلم لفظا مفردا له معنيان أحدهما قريب غير مقصود ، ودلالة اللفظ عليه ظاهرة ، والآخر بعيد مقصود ، ودلالة اللفظ عليه خفية . فيتوهّم السامع أن المتكلم يريد المعنى القريب ، وإنما هو يريد المعنى البعيد بقرينة تشير إليه ، لا يكشفها إلا الفطن . كقول سراج الدين الورّاق : أصون أديم وجهي عن أناس * لقاء الموت عدنهم الأديب وربّ الشعر عندهم بغيض * ولو وافى به لهم « حبيب » والتورية : أنواع ، أهمها : التورية المبيّنة : هي هي ما ذكر فيها لازم المعنى البعيد ( المورّى عنه ) ، كقول البحتري : زود بتشديد الوشاح مليّة * بالحسن تملح في العيون وتعذب فالتورية المبيّنة في البيت هي في لفظ « تملح » لأنها تحتمل أن تكون ضد العذوبة ، أو تكون من الحسن . التورية المجرّدة : هي التي لم تقترن بما يلائم المعنيين ، كقول إبراهيم الخليل لما سأله فرعون عن زوجته سارة ، فقال : « هي أختي » ، فأراد أخوّة الدين . التورية المرشّحة : هي التي اقترنت بما يلائم المعنى القريب ، والقريب فيها غير مراد ، فكأنه ضعيف . فإذا ذكر لازمه تقوّى به ، كقوله تعالى : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ [ الذاريات : 47 ] . فإنه يحتمل الأيدي من الأعضاء ، وهو القريب ، لكنه قوّاها فذكر « البنيان » على وجه الترشيح . التورية المهيّأة : هي التي لا تتهيأ إلا باللفظ الذي قبلها والذي بعدها . كقول الإمام علي في الأشعث بن قيس : « إنه كان يحرّك الشمال باليمين » . فالشمال ضد اليمين ، وهي كذلك جمع « شملة » . ولولا ذكر « اليمين » لما عرف المقصود . التّوكيد : هو كل اسم أو فعل جاء تقريرا لما قبله أو دفعا لاحتمال غير الحقيقة . وهو نوعان : توكيد لفظي ، وتوكيد معنوي . التوكيد بالنون : هو إلحاق إحدى نوني التوكيد الثقيلة ( نّ ) أو الخفيفة ( ن ) في آخر المضارع أو الأمر لتوكيد المعنى : لأجتهدن ، اجتهدنّ .